ابن حبان
29
المجروحين
عبد الله بن واقد الحراني : أبو قتادة ( 1 ) مولى بنى عمار ، وقد قيل مولى بنى تميم ، أصله من خراسان يروى عن ابن جريج والثوري . روى عنه العراقيون وأهل بلده مات سنة سبع أو عشر ومائتين . أخبرني محمد بن المنذر قال : حدثنا أبو زرعة قال : سمعت يحيى بكثير يقول : قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد ، وكان عليه جبة صوف ، وهو يكتب في كتف وقد وضع صوفة في قشرة جوز يكتب منها ، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث سبعين دينارا فردها أبو قتادة ، فلا أدرى أيهما كان أنبل : الليث بن سعد حين وجه إليه ؟ أو أبو قنادة حين ردها ؟ قال أبو حاتم : كان أبو قنادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم [ ممن غلب ( 2 ) ] عليه الصلاح حتى غفل عن الاتفان ، فكان يحدث على التوهم ، فيرفع المناكير في أخباره والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره ، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الأحاديث معتبر فلم أر بذلك بأسا من غير أن يحكم له [ أو ( 3 ) ] عليه فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته . وهو الذي روى عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان كثيرا ما يقبل نحر فاطمة . فقلت : يا رسول الله أراك تفعل شيئا لم أكن أراك تفعله ؟ قال : أو ما علمت يا حميراء أن الله جل وعلا لما
--> ( 1 ) عبد الله بن واقد الحراني : أبو قنادة مات سنة 210 ه . قال البخاري : تركوه . منكر الحديث وقال أيضا : سكتوا عنه وقال أبو زرعة والدار قطني : ضعيف . وقال أبو حاتم : ذهب حديثه . وعن ابن معين : ليس بشئ وعنه أيضا : ليس به بأس كثير الغلط . وقال أحمد : يتحرى الصدق رأيته يشبه أهل النسك ربما أخطأ . الميزان 57 / 2 ، التاريخ الكبير 219 / 5 ( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوط وما أخذته أقرب ما يكون إلى السياق . ( 3 ) زيادة يستلزمها السياق .